عبد الحكيم السيالكوتي

56

حاشية السيالكوتي على كتاب المطول

الذي يقتضيه بحسب الاغراض كما بينه بقوله ثم ليس هذه الأمور الخ ( قوله بحسب الخ ) متعلق بتعرض بعد اعتبار تعلقه بقوله بسبب لئلا يلزم تعلق حرفى جر بمعنى واحد بفعل واحد اى تعرض لها بسبب الاغراض بحسب وقوع بعضها من بعض متصلة به فمن اتصالية كما في قوله عليه السّلام * أنت منى بمنزلة هارون من موسى « 9 » * فلا تعرض لها حال الافراد ( قوله واستعمال بعضها الخ ) إشارة إلى أن لكل كلمة مع صاحبتها مقاما ( قوله وإلى هذا أشار المصنف رحمه اللّه تعالى الخ ) اى ما ذكرناه من تمام التفصيل أشار اليه المصنف رحمه اللّه اجمالا بقوله فالبلاغة الخ وليس المشار اليه قوله ثم ليس هذه الأمور المذكورة إلى آخرهم كما وهم ( قوله متعلق بافادته ) لا بالمعنى الذي يقصده البليغ بالتركيب على ما قيل لأنه بوهم كونه مدلولا للتركيب ( قوله وذلك الخ ) بيان لتفرعه « 7 » على ما تقدم من تعريف البلاغة ( قوله ضرورة الخ ) هذا انما يدل على أن تحقق الاغراض والاشتمال على مقتضياتها لازم في بلاغة الكلام واما افادته إياها فلانها مقتضيات الاغراض وآثار لها والأثر يدل على المؤثر ( قوله لأنه من صفة الأحيان ) ليس المراد ان موصوفه الأحيان مقدر لان التأنيث حينئذ واجب بل إنه كان في الأصل صفة للاحيان ثم أقيم مقامه ونصب نصبه ولذا لم يجعل مستعملا معه شايعا والظاهر أن يقول لأنه صفة الحين ( قوله نصب على الظرفية ) في الرضى مما يلزمه الظرفية عند سيبويه صفة زمان أقيمت مقامه واما غير سيبويه فإنهم اختاروا في الصفة المذكورة الظرفية ولم يوجبوها انتهى فلذا اختار الشارح رحمه اللّه تعالى كونه منصوبا على الظرفية ولم يجعله صفة لمصدر محذوف اى اطلاقا كثيرا لان التسمية ههنا بمعنى الاطلاق ( قوله اى في كثير من الأحيان ) فيه إشارة إلى أنه صار بعد حذف الموصوف واقامته مقامه اسما لذلك الا ان فيه ابهاما يحتاج إلى البيان ( قوله وفي هذا ) اى في قوله فالبلاغة صفة راجعة الخ ( قوله أراد الخ ) اى أراد انها ليست من صفات الالفاظ من حيث هي هي ( قوله وحينئذ لا تناقض ) اى في النفي عن اللفظ والاثبات له وكذا لا تناقض في النفي عن المعنى والاثبات له لان المنفى كونها راجعة اليه نفسه والمثبت كونها راجعة اليه بالمدخلية ( قوله فكأنه لم يتصفح الخ ) وكذا لم يتصفح من قال حيث أثبت للفظ الفصاحة أراد منها ما مر في صدر المقدمة « 9 - » وحيث نفاها عنه أراد منها البلاغة ( قوله ولا نزاع في رجوعها الخ ) فان الخلوص من الصفات المذكورة « 7 - » منشأها اللفظ نفسه وان كان من التعقيد المعنوي بالقياس إلى المعنى ويوصف به اللفظ أيضا ( قوله هذه الفضيلة )

--> ( 9 ) وقع خطابا لعلى كرم اللّه وجهه ومعناه قريب منى قرب هارون من موسى وهذا المعنى شايع في مثل هذا الموضع كما قال في ضوء المصباح فصار الفعل اللازم من المكان المبهم بمنزلة من زيد وعمرو اى صار قربه منه بمنزلة قربه منهما فكما لا يتعدى اللازم اليهما بلا واسطة حرف فكذلك لا يتعدى إلى المكان المبهم ( حقي قدس سره في فروقه ) ( 7 ) بيان لوجه تفريع رجوع البلاغة إلى اللفظ باعتبار افادته المعنى الثاني على تفريعها السابق ( حسن چلبى ) ( 9 - ) خلوصه من تنافر الحروف والغرابة ومخالفة القياس اللغوي التي في المفرد وفي الكلام خلوصه عن ضعف التأليف وتنافر الكلمات والتعقيد مع فصاحتها م ( 7 - ) وهي خلوص المفرد عن تنافر الحروف في الغرابة ومخالفة القياس اللغوي م